تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

20

منتقى الأصول

فإنه في كلا الفرضين يكون للامر الاضطراري ثبوت واقعي . واما إذا لم يكن الامر الاضطراري ثابتا واقعا لعدم تحقق موضوعه واقعا . وانما جئ بالعمل استنادا إلى احراز تحقق الموضوع وجدانا ، أو بالاستصحاب - لو سلم جريانه في مثل الفرض - ، ثم انكشف الخلاف وعدم تحققه واقعا - كما لو كان موضوع الامر هو الاضطرار تمام الوقت ، فتخيل انه يستمر الاضطرار معه إلى نهاية الوقت ، أو قيل بصحة اجراء الاستصحاب في أمر استقبالي . فاستصحب بقاء الاضطرار إلى نهاية الوقت ، فجاء بالعمل الاضطراري ثم انكشف الخلاف بارتفاع الاضطرار في أثناء الوقت - . فليس هذا الفرض موضوع الكلام ، إذ لا مأمور بالأمر الاضطراري لعدم وجود الامر الاضطراري ، كي يقع الكلام في إجزائه ، بل فرض الاستصحاب يكون من باب الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري ، والكلام في إجزائه يقع في الموقع الثاني . وجملة القول : ان موضوع الكلام انما هو الاتيان بما هو مأمور به بالأمر الاضطراري واقعا ، بحيث يكون الملاك وموضوع الامر الاضطراري ثابتا في الواقع فيثبت الامر بتبعه . الجهة الثانية : في تأسيس الأصل ومعرفة القاعدة الأولية في الكلام ، بمعنى انه لا بد من معرفة ان مقتضى القاعدة والأصل الأولي - لو لم يتكفل دليل الامر الاضطراري الاجزاء - هل هو الاجزاء أو عدمه ؟ ، بحيث يرجع اليد مع قصور الدليل المتكفل للامر الاضطراري للاجزاء . ولا يخفى انه إذا كان مقتضى الأصل الأولي هو الاجزاء ، لم يكن البحث في تكفل دليل الامر الاضطراري الاجزاء وعدمه بذي أهمية وأثر عملي مهم ، إذ الاجزاء ثابت على كلا التقديرين اما باعتبار دلالة الامر الاضطراري أو باعتبار الأصل